السبت، 5 يوليو 2008

في حفل "إضافة" الأول


"شباك الروح"

"سيسقط البيت"

"الموت بمنتهى البساطة"

ثلاث كتب اشتريتها اليوم ، والفرق بينها وبين بقية الكتب التي أسعدني الله عز وجل بشرائها من قبل ، هي أنها موقعة ومهداة من قبل أصحابها ..

كم كنت سعيدة بهذه التجربة الجديدة في حياتي ..
وكم تمنيت أن تمر الأيام سريعا -وكأنها أمنية ! - حتى يأتي اليوم الذي أوقع وأهدي فيه كتابي الأول وكتبي اللاحقة ..

تمنيت لو أمسك القلم لأخط اسمي وإهدائي إلى صاحب نسخة مكثت عليها الأيام والليالي حتى تخرج له يقرؤها في تأن واستمتاع .. بل واستفادة أيضا .
مؤكد أنني أحتاج الكثير حتى أقدم على هذه الخطوة ، وهذا أحد عيوب الكبار ،حيث أنهم يؤجلون اتخاذ القرارات مطولا ، ظنا منهم أنهم غير مؤهلين وغير أكفاء للقيام بهذه المهام ، بيد أن آخرين استطاعوا اقتناص الفرص في وقتها ، بل حتى قبل أوانها ، ونالوا الكثير ، وربما فشلوا لكن نالوا شرف التجربة ، والفشل - في نظري - استراحة على طريق النجاح !، لنجدد فيها نشاطنا ونتقوى ببعض ما كان ينقصنا، ونجتهد في اكتشاف مواضع العطب فينا ، أو في سلوكنا وتجاربنا حتى نتفاداها في المرحلة القادمة حين نستكمل الطريق .



إن الكتاب .. بالفعل هو أفضل صديق .. وهو الذي يسمو بالعقل .. وبالروح معا ، حيث أن العلم يزيد من وعي الإنسان وإدراكه لأمور لم يكن ليدركها قط بثقافة عادية أو بدائية ،أو بوعي ساذج ضعيف ..

القراءة هي متعة الروح ، وهي " غذاء العقل " ، رغم أني سئمت من اقتباس هذه الجمل التي مللناها أيام المدرسة ، ولكنها حقيقية ، وربما أحاول التنقيب عن جمل أخرى تؤكد المعنى الذي أقصده ..

فمرورك على هذه الكلمات التي أكتب ، هو قراءة ، إن كنت مصرا حتى الآن على قراءة مقالي حتى نهايته .. فبالتأكيد ستكون قادرا على إنهاء الصفحة تلو الصفحة في كتاب تلو كتاب ، حتى تفرغ مكتبتك من الكتب التي لم تلمسها حتى الآن !


هكذا أفتخر بمكتبتي - بالغة الصغر -، حيث أن أفضل ما حوت من كتب ، لم توضع فيها إلا بعد أن أنهيتها ، وبالمناسبة يمكنني عد هذه الكتب ، وهي ليست كثيرة العدد مطلقا ، لكن مجرد شعوري أنني أنهيت كتابا جديدا ، وحين أضعه بأصابعي في رف مكتبتي ليستقر بين أخوته ساكنا مسالما وديعا ، يعطيني ذلك الشعور الذي ينبض بداخلي بالسعادة .. نشوة لا وصف لها .. تدفعني دفعا إلى الرغبة في اقتناء كتاب جديد .. بل كتب جديدة -إذا تحرينا الدقة !

كتبي الثلاثة هذه - بالتأكيد- سوف تجد لها مكانا خاصا في قلبي قبل مكتبتي .. حيث أنها كما ذكرت أول كتب حملت توقيع مؤلفيها ، لذلك فهي ليست عادية .. ولن تكون بالطبع .

أحمد الله الذي وفقني لحضور هذه الحفلة .. صحيح لم اتحدث عن الحفل !

ذلك الحفل الذي حضرته في السابعة مساء اليوم ، وحفل بجمع بهيج من الكتاب وشباب الأدباء والشعراء والمؤلفين ، كم كان جمعا بهيجا ممتعا ، يثير في النفس السعادة والانتشاء !

وأود ختاما .. أن أقدم شكري وعرفاني لـ د. محمد الحلواني .. الذي أكرمني بحسن ضيافته في الحفل ، والذي أثقلت عليه كثيرا باعتمادي عليه ، حيث لم أكن أعرف الكثيرين هناك .. فشكرا جزيلا لك على معروفك وصنيعك ..

وتمنياتي للمؤلفين الجدد والشباب الواعد من مدينتي الحبيبة ، وكل أعضاء جماعة "إضاقة " الأدبية ، بالتوفيق والرشاد ...

وتمنياتي لنفسي أيضا بالتوفيق لأبدأ أولى رواياتي .. قولوا آميــــن !

ليست هناك تعليقات: