في يوم أتذكره بصعوبة ..
كنت في الصف الثالث الإبتدائي ،وقبل أن تبدأ حصة العلوم جلست مع صديقاتي وقتها ( خلود ورغدة وإسراء الفلسطينيات ومنى بنت سوريا الجميلة ) ولا أذكر من أيضا .. دار حوار حول موضوع الدرس .. وهو دورة الماء في الطبيعة ولا شك أنكم تعرفونها ..
الذي يجعلني أتذكر هذا اليوم حتى الآن .. أي بعد ثلاثة عشر عاما ، أنني كنت قبلها شاهدت برنامج للرسوم المتحركة كنت أحبه .. وعرض فيه أن " دب المطر " يقف فوق السحاب ممسكا بدلوه .. حتى عندما يأتي الشتاء يلقي بماء الدلو من فراغ بين السحاب ليسقط مطرا على الناس !
ما جعلني أشعر بالإحراج أمام صديقاتي .. أنهم كانوا يناقشون كيف ينزل المطر .. وأنا أحاول إقناعهم بأن دب المطر هو من يسقطه علينا ! .. ساعتها أدركت أن تحضيرهن للدرس وعدم تحضيري أنا .. جعلني أبدو كالساذجة أمامهم ..
اليوم ..
ولا أدري إن كان هذا نتيجة لما حدث من قبل .. فإني لا أقبل بمعلومة إلا ومعها دليل .. أو من مصدر موثوق فيه .. وإذا اقتنعت بمعلومة بعد ذلك فأتأكد أنها المعلومة الصحيحة .. ثم أتيقن منها وأعتقدها بالفعل .. وتصبح هي الحقيقة بالنسبة لي .. ومن ثم أتمكن من مناقشتها ..
هذا بالطبع يختلف عن الآراء .. فأنا أتحدث عن الحقائق أو المعلومات العامة التي تمر علينا خلال الأيام ولا ندري مصادرها ..
وهذا بالتأكيد مفيد جدا ، يمنعني من اعتناق معلومة عبثية أو خطأ .. ويحميني من الزلل عند المناقشات .. ويجعلني قوية في الجدال .. طبعا لا أحب الجدال .. ولكن في جلسات الحوار يود الشخص أن يجد ما هو صواب .. ومن الخطأ الشديد اقتناع كل منا بأنه على صواب وغيره على خطأ .. ولكن تكمن قوتي في النقاش وتمسكي الشديد برأيي في هذا الأسلوب التلقائي في التفكير ..أنني لم أكون رأيي بدون قواعد مثبته ، أو آراء موثوق بها وبخبرتها .. أو حقائق مثبته بالفعل ..
لذلك أتشبث برأيي .. ذلك الذي أنشأته بتراكم الأفكار والآراء والحقائق من حولي .. حتى أصل لنتيجة نهائية في موضوع ما ..
وهذا يضايق الكثيرين .. منهم والداي .. حيث يغلق النقاش فورا أو بعد دقائق لأننا لن نصل إلى نتيجة ! ..
والمشكلة ليست في تشبثي برأيي .. ولكن تكمن في رغبة الطرف الآخر في أن يبدل كل قناعاتي وآرائي لكي يجعلني أقتنع أنه على صواب ..
ولا أنكر أنني نفسي أعاني من هذه المشكلة .. رغبتي في إقناع الآخرين .. ولكن لا أستسلم بسهولة لرغبة الآخرين في إقناعي .. بتاتا البتة .. وهنا يكمن عنادي وقوتي في النقاش .. في أي موضوع
ولكن لا يجب أن أبهت حقيقة أنني أتقبل الرأي الآخر بصدر رحب ( فكما قلت أجمع أولا ومن ثم أصل إلى النتيجة ) وقد أغير رأيي أو معلوماتي إن اقتنعت بأنه الصواب
نحن نتعلم كل يوم .. ونتطور .. وعقولنا ليست صخور .. إن الصخور تتعرض لعوامل التجوية والتعرية .. تحفر وتجوف وتتعرى .. تقل حجما وتتغير شكلا .. لكن عقولنا تنمو تكبر وتتطور .. وهنا يكمن الفرق
وهكذا يجب أن يكون النقاش والحوار .. أن نحاول النمو والتطور عقليا وفكريا .. وأن نضيف لبعضنا أفكار جديدة ورؤى جديدة ..لا أن نحرم غيرنا نعمة التفكير والتخيل وامتلاك وجهة نظر خاصة في الأمور المختلفة
أنا إنسان .. ولي عقل .. ووجهة نظر ..
وهكذا أحيا
دب المطر .. شكرا جزيلا لك
هناك 5 تعليقات:
يا عيني على الدببه والمطره
فاكره في مشهد من فيلم سي السيد بتاع امينه وسي السيد وعيالهم
في مشهد امينه بتقول لأبنها الحق يا كمال الواد اخوك بيقولوله في المدرسه على كلامي انه تخاريف وجهل
وطبعا ده لأنها قالتله ان الكره الأرضيه هي شايلها تور على قرن من قرونه الأتنين وان التور لما بيتعب بينقل الأرض من قرن الى قرن وده بيعمل الزلازل والحاجات اللي بتحصل دي كلها
-----------------
الفكره بقى ان امينه دماغها كانت ناشفه فضلت مصره على رأيها وكمال يا عيني مرضيش يزعلها ويحرجها قالها متزعليش نفسك يا ماما
تفتكري هو كده ساعدها لما اخدها على قد عقلها
هي دي الفكره اللي عاجباني في كلامك
اولا اتعلمتي انك لما غلطتي فهمتي غلطك
وانك اتخذتي رد فعل للموقف وغيرتي حاجه فيكي علشان تتحسني
صحيح مفيش حاجه كامله والمشاكل بتيجي كتير من الدماغ الصاحيه بتاعتك دي
لكن هنعمل ايه ربنا يحفظ والديكي ويسعدهم
وربنا يوفقك في الأمتحانات
متنسيش الحلاوه بتاعتي عايز علبة مضاد حيوي قوي وحاجه للأنفلونزا
الا صحيح هو انتوا في الصيدله بتدرسوا الفرشه والببرونه ومعجون السنان
سلاااااااااااااااااااااااااام
سعيد بوجودي عندك هنا
شكرا كتير على تعليقك .. واتمنى تكون عجبتك الفكرة
بالنسبة لصيدلة بقى .. احنا بندرس الدوا ذات نفسه .. مش الفرشة والببرونة .. طبعا معجون السنان لازم نبقى عارفين الفورميولا بتاعته :)
الدوا ده عالم كبيييييير ... للأسف مبنحسش بالناس اللي تعبت في انها تحضر كبسولة او حباية أو معجون سنان .. عشان تخلينا راضيين ..
شكرا من تاني
بجد نايس تعليق يا شنكوتي
وانا اخويا ف صيدلة برده والمنصورة بالمناسبة وبقولة نفس الكلام
هو انتو فعلا بتدرسو الدوا والببرونة ومعجون السنان
علي فكرة لا انا ولا هو فهمنا حاجه من الفورميولا بتاعته ولكن بخمن انو التركيب
ههههههههههههههههه
نرجع لموضوعنا
فكرة جميلة اوي واكيد انتي لو مكنتيش اخدتي الصدمة دي ف ابتدائي كان زمانك مؤمنة بحاجات كتير غلط ورب ضارة نافعة
بس هو ايه فعلا الي بينزل المطر مش الدب؟؟؟؟
شكرا يا امجد على التعليق .. وبما ان اخوك في صيدلة .. وصله سلامي الحار ومواساتي العميقة لمصيره المأساوي اللي خلاه يدخل صيدلة :D
غير كده .. هو السحاب اساسا هيقدر يشيل الدب !!!!!
يشيل ابوه
وعلي فكرة في سويسرا وبعض البلدان الثلجية اللي فيها هضاب عالية او وسائل مخصصة لكده الناس بتطلع فوق السحاب
إرسال تعليق