الأربعاء، 14 مايو 2008

بعد رفع الأسعار حكوميا .. أقترح الطريقة المثلى لسن قوانين جديدة في مصر

يوم الإثنين 5 مايو 2008 شهد حدثا عجيبا على إدراكي المتواضع لسير الامور في مجلسي الشعب والشورى ، فقد ازدهرت القنوات الفضائية المختلفة برجال الحكومة والمعارضة ، يدافع الأول عن قرار الحكومة برفع أسعار البنزين والسولار وتراخيص السيارات الفارهة ، من أجل العجز في الموازنة والذي يبلغ 12.5 مليار جنيه مصري !
من أجل العلاوة المقدرة بقيمة 30 % لكافة الموظفين لدى الحكومة
والثاني -بالتأكيد- يعارض ..
الغريب أن سبب معارضته منطقي جدا ، وسبب إصرار الأول على مصداقية القرار غير منطقي بتاتا ..
فقد افترضت الحكومة أنهم يقفون بجانب محدودي الدخل فبالتالي يرفعون الأسعار أمام الأغنياء لكي يعطوا الفقراء !!

هكذا تسلح الناطقون باسم الحكومة بهذه العبارة التي تكررت كثيرا خلال تنقلنا بالريموت كونترول بين الفضائيات .

الغريب هو التالي ..
قال أحد الناطقين باسم املعارضة ( وهم كثر ) أنهم لم يعلموا بأمر مناقشة القرارات مطلقا ، ووصلتهم التقارير قبل الجلسة بساعة واحدة ، ومكونة من 65 صفحة !
وأن أقطاب الحكومة المتمثلة في نواب الحزب الوطني ورئيس الوزراء والوزراء وسرور كذلك كانوا قد اتخذوا قرارهم بالموافقة على هذه القرارات ، وبالطبع هم الأغلبية..

والمثير للحنق بشدة أن الحكومة ورجالاتها يتحججون بأن ذلك من أجل الفقراء ومحدودي الدخل ولشدة ذكائهم فقد رفعوا سعر السولار وبالتالي ستزيد كلفة نقل البضائع الاستهلاكية والغذائية، وبالتالي سترتفع الأسعار ولن تنخفض مطلقا من الآن، وهذا يعني أن الفقراء لن يتمكنوا من شراء الأرز والدقيق والعدس بعد الآن بكميات تكفي لسد جوعهم، وبالطبع فالأغنياء لن يتأثروا مطلقا !!

لا أعرف كيف يجري اتخاذ القرارات في مصر والعجيب أنهم لكي يدفعوا 30% علاوة، فعلينا أن ندفعها من جيوبنا أولا ، لسد العجز في الموازنة ..
حسنا .. سؤال يطرح نفسه :
لماذا يوجد عجز في الموازنة ؟؟
أين تذهب أموال الضرائب التي يدفعها الأغنياء ( والفقراء أيضا ) ؟
أين تذهب أموال الجمارك ؟
ألا يوجد للدولة احتياطي من الأموال يسد عجز الموازنة بدلا من نزعها عنوة من جيوب الكادحين ؟!

ولذلك .. ولذلك كله ..
كان علي أن أفكر في طريقة جديدة لحل هذه الأزمة - أقصد أزمة تشريع قوانين جديدة في مصر .
فلو كانت هذه هي طريقة الحزب الحاكم في مناقشة القوانين والقرارات الجديدة ، فهي طريقة غير فعالة في أقل الشركات كفاءة وجودة ، ما بالنا بدولة كاملة ، تدار من خارج قبة مجلس الشعب ، وتسن قوانينها غيابيا ! - حالنا كما فئران التجارب ، يجرب فينا الساسة كل ما هو جديد ومثير ونهضوي ثم نكتشف أنه لم يخدم الشعب وإنما كان في خدمة مصالح الحكومة ورجالاتها في المقام الأول..

لذلك .. أقترح الآتي :

1- يتم إعلام جميع النواب في مجلس الشعب بخطة تشريع قوانين جديدة أو إصدار قرارات تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على أفراد الشعب بفترة كافية لا تقل عن أسبوع واحد.
2- تناقش في الجلسة الأولى جدوى القوانين ومعارضتها من قبل النواب الآخرين ، وتقرر الموافقة على تطبيقها أو عدمه بعد جلستين لدراستها دراسة وافية .
3-في القرارات التي ستؤثر مباشرة على الشعب ، على كل نائب أن يستفتي مواطني دائرته الانتخابية عن معارضتهم أو موافقتهم على هذه القوانين مع إيضاح الأسباب في مدة لا تزيد على أسبوعين .
4- يتاح لجميع انلاخبين في كل الدوائر حرية الاستفتاء بالموافقة أو المعارضة دون التأثر بقرار النائب نفسه .
5- توفير تقارير في الوائر الانتخابية في كل محافظة تخص القرارات والقوانين المطالب مناقشتها ، متاحة للناخبين الراغبين في المشاركة في الاستفتاء .
6- يلتزم النائب بأغلبية الأصوات في دائرته الانتخابية حتى وإن كان رايه مغايرا .
7- في الجلسة النهائية لإصدار القرارات تصدر الموافقة أو المعارضة على قرار مجلس الشعب نفسه ( الناخبين في الدوائر الانتخابية ) وليس على الرأي والهوى الشخصي للنواب أو وجهات نظرهم.
8- محاكمة أي نائب ( سواء كان تابعا لأي حزب سياسي أو مستقل ) يزور في نتائج الاستفتاء الخاص بدائرته أو لا يقر بالأغلبية ، ومعاقبته العقاب الرادع . لضمان الشفافية والنزاهة .

هذه هي الفكرة الجديدة والتي أتمنى العمل بها فهي لن تسمح لجهات بإقرار قوانين أو قرارات قد تفيد الشعب من جانب وتضره من جوانب أخرى ، ولم تخضع لدراسة واعية معمقة ، وكذلك تسمح للشعب بالمشاركة في إصدار القوانين التي تلمسه بشكل مباشر أو غير مباشر ..

والله ولي التوفيق .!
منى محمود
مايو 2008

هناك تعليق واحد:

Ehab يقول...

سياسه يا منى
سياسه
يا خبر ابيض ده انتي سيبتي التعليم بقى ومستبيعه
ههههههههههههههههه

انا منبهر صراحه بتنظيمك لفكرتك ووضوحها كده
جميل قوي اسلوبك
البلد دي لو كانت مفتوحه لينا كشباب واهلها الحقيقيون نقول راينا كنا اتقدمنا بأيدينا من زمان
بدل ما بنتأخر بتعليمات من غيرنا


سلاااااااااااااااااااااام