كيف ؟
لم أعرف بعد ..
ولكن أصبح عندي مبادئ كثيرة وهذا هو المفيد في الأمر ..
أن تخترقك تجربة كنت تظنها طريق حياتك .. فتتركك أعزل من أسلحتك وتجردك من كل دفاعاتك .. وتدعك هكذا .. هذا هو التعبير الملائم بالفعل .. " هكذا " !
تدعك لنفسك .. تحدق في خط سيرك الذي توقف فجأة عند نهاية هذه التجربة ..
وبدل أن تبكي على اللبن المسكوب .. وبدل أن تنتحب وتصرخ من الألم الذي يعتصرك عصرا .. تنظر للخلف .. وتتأمل ما فات ..
صبر من عند الله .. ورحمة منه .. أن يثبتك فيعطيك القدرة على تجاهل ألمك وتناسي جرحك .. لتركز على أخطائك .. وما كسر بداخلك لتعيد إصلاحه ..
أصبح عندي مبادئ جديدة كليا ..
أهمها وأوضحها الآن .. أنني صرت " كتومة " بشدة .. صرت بئرا لا يعرف قراره غير الله ..
أجد في هذا لذة وألم ..
لذة أن تخدع الناس من حولك أنك سعيد وحياتك مريحة .. وأن كل شيء " فل الفل " ..فيعرضون عن أسلوب الاطمئنان والشفقة والرقة .. ويكونون طبيعيين في تعاملهم معك ..أو على العكس .. تريح قلبك من انتظار تعاطفهم ..
وألم أنك تخدع الناس .. لكي تتحمل وحدك كل عذاباتك وآلامك ..
فلنسأل أنفسنا .. ماذا يفيد لو عرف الناس كل ما يدور في حياتنا .. داخل دائرتنا ..
فلنقسم حياتنا إلى دوائر .. ولنجعل للناس بعض دوائر خارجية .. لا نسمح لهم بتخطيها ..
وإلا فسنندم كثيرا .. بيوم من الأيام .. أننا كشفنا أكثر من اللازم من المستور..
ذلك أحد مبادئي الجديدة ..
أما لماذا اخترت هذا العنوان ..
فهو أصدق كلمة قد تقال عن مثل هذا المسلك في الحياة ..
انقباض ..
contraction
ربما !
