الثلاثاء، 28 أكتوبر 2008

Contraction!





كيف ؟

لم أعرف بعد ..


ولكن أصبح عندي مبادئ كثيرة وهذا هو المفيد في الأمر ..

أن تخترقك تجربة كنت تظنها طريق حياتك .. فتتركك أعزل من أسلحتك وتجردك من كل دفاعاتك .. وتدعك هكذا .. هذا هو التعبير الملائم بالفعل .. " هكذا " !

تدعك لنفسك .. تحدق في خط سيرك الذي توقف فجأة عند نهاية هذه التجربة ..

وبدل أن تبكي على اللبن المسكوب .. وبدل أن تنتحب وتصرخ من الألم الذي يعتصرك عصرا .. تنظر للخلف .. وتتأمل ما فات ..


صبر من عند الله .. ورحمة منه .. أن يثبتك فيعطيك القدرة على تجاهل ألمك وتناسي جرحك .. لتركز على أخطائك .. وما كسر بداخلك لتعيد إصلاحه ..


أصبح عندي مبادئ جديدة كليا ..

أهمها وأوضحها الآن .. أنني صرت " كتومة " بشدة .. صرت بئرا لا يعرف قراره غير الله ..

أجد في هذا لذة وألم ..

لذة أن تخدع الناس من حولك أنك سعيد وحياتك مريحة .. وأن كل شيء " فل الفل " ..فيعرضون عن أسلوب الاطمئنان والشفقة والرقة .. ويكونون طبيعيين في تعاملهم معك ..أو على العكس .. تريح قلبك من انتظار تعاطفهم ..


وألم أنك تخدع الناس .. لكي تتحمل وحدك كل عذاباتك وآلامك ..


فلنسأل أنفسنا .. ماذا يفيد لو عرف الناس كل ما يدور في حياتنا .. داخل دائرتنا ..

فلنقسم حياتنا إلى دوائر .. ولنجعل للناس بعض دوائر خارجية .. لا نسمح لهم بتخطيها ..

وإلا فسنندم كثيرا .. بيوم من الأيام .. أننا كشفنا أكثر من اللازم من المستور..


ذلك أحد مبادئي الجديدة ..


أما لماذا اخترت هذا العنوان ..

فهو أصدق كلمة قد تقال عن مثل هذا المسلك في الحياة ..

انقباض ..

contraction


ربما !

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2008

ونقول كمان




ونقول كمان ..

طالبة معايا انده كمان ..

عاللي هناك ..

ومش سامعني ..

يمكن يكون مالوش ودان ..

أو حتى سامع بس مش عايز يبان ..

هنقول يا صبح اظهر كمان ..

يا شمس.. يا نور الحقيقة والبيان ..

يا ليل بيجمع شلمنا في ليلة سمر ..

قدام بيوت صغيرة .. متنتورة ..

في ريف كل اللي ساكنين فيه .. طيبين ..

علمنا ريف المودة ازاي نكون مرتاحين ..

يملا الرضا قلوبنا لو مش شبعانين..


هنقول .. نقول .. ونقول كمان ..

أصل القوالة في الزمن ده بقت فلوس ..

معاك تقول .. ممعكشاهرب .. واستخبى في جبن النفوس


زمننا يا ناس .. زمن عجيب ..

فيه المسافر والغريب .. أهل الوطن ..

اصحاب وطن ..

ليهم .. أكتر ما لينا في الوطن ..


زمن الغلابة الشقيانين ..

بيجور عليهم حظهم .. وتسيبهم الدنيا حزنانين..

لا فيها ايد بتمسح دمعهم ..

ولا حتى حد يقول .. سلامات .. طيبين ..!


بلاش نقول في الهم .. لكن

هنقول .. نقول .. ونقول كمان


الحب بذرة بتسقي .. تكبر .. وتبقى الشجر ..

وفي زمنا..

شفنا الشجر مسموم .. من غير ورق ..

ولا حتى ضلة تتاوينا ..من شمس حر ..

أصل البذور سودا .. والمية مسمومة شايلة الكآبة والهموم ..

لا الحب ينفع في الزمن ده .. ولا الزمن ينفع يكون ..

مأوى الحيارى .. مأوى القلوب


أصل الزمن ده يا ناس .. فيه العجب ..

والحب فيه .. مهره الفلوس ..

ان كان معاك ..

تبقى الحظوظ دايما معاك ..

تكمل قصيدة حبك .. في ظرف شهر ..

شقة وجهاز .. قايمة ومهر ..


فرقت في ايه ..

يا ناس قولولي فرقت في ايه ..

ليه الفقير ملوش يقول .. ملوش يحب ..

ملوش غير انه يمشي في رحاب الله ..

ويقول يارب ..


ونقول كمان ...


ولا بلاش .. لا الحزن يقهر آخر البسمة اللي فينا ..

والأمل ..

لازم يكون صاحي .. طول ما الحياة فينا ..

والرحمة .. هي الشعلة اللي بتنور أراضينا ..


والكلمة ..

لازم هتفضل .. تروي حكاوينا ..


مهما الزمان العجيب .. اللي متاوينا ..

ورانا أعاجيبه .. وعملنا نكتة سخيفة..

وبعدها .. يضحك علينا


والنكتة مرة ..و العجيب

اننا .. نفسنا .. اللي سمحنا للزمن .. يتسلى بينا ..


هنقول يا ناس ..

ونقول كمان ..
طالبة معايا انده كمان ..
عاللي هناك ..
ومش سامعني ..
يمكن يكون مالوش ودان ..

أو حتى سامع بس مش عايز يبان ..


اسمع .. وشوف .. واقرا الحروف

اصل في كلامي كلام ..

معرِفش خوف

..

وهنفضل نقول ..

ونقول كمان ..

الجمعة، 3 أكتوبر 2008

تيتة ماتت !!

كان يوم رهيب ..

كنت آخر حد سلم عليها وباسها ..
للأسف اتلخبط ومعرفتش اقولها كلمة واحدة !
كنت عايزة اقولها حاجات كتير .. سلميلي على جدو.. مع السلامة يا تيتة .. هتوحشيني اوي ..
بس معرفتش

كانت أًصعب لحظة عدت علي في حياتي كلها .. لأنها اول مرة اشوف حد من اهلي ميت .. واسلم عليه ..

تيتة كانت أم للكل ..
أطيب ست ممكن تتولد ..
وأطيب جدة .. وأحن ام .. كانت بتقلق علينا كلنا .. وبتسأل علينا كلنا .. حتى وحنا بعاد عنها وبينا أميال .. وبلاد .. برده بتسأل علينا وعلى التفاصيل اللي أقرب الناس ممكن ينسوها عنك ..
تيتة كانت كريمة اوي .. كل مانروح لها لازم يكون عندها الأكل .. وتغرف وتحطلنا وتحلف علينا لازم ناكل .. حتى لو كنا واكلين ومتغديين ..
كان بيتها مبيخلاش من الخير أبدا .. وكانت بتخدم نفسها بنفسها وممرضتش إلا قليل اوي ..
وأصعب مرض هو مرض الموت اللي جالها من اسبوعين .. ابتدى من 17 رمضان .. وماتت تاني أيام العيد .. ساعة أذان العصر ..
والمغرب كانت بتتدفن ! ..
جنازتها مكنتش تشوف اولها من آخرها ..
كنت واقفة مع مامتي وخالتي .. هم بيعيطوا .. ومش مصدقين ان التابوت اللي هيخرج دلوقتي من المسجد متشال عالاكتاف فيه امهم ..
ولا انا كنت مصدقة ..
شفته بيبعد .. وبنفس التعبير " بيتمختر " .. وبسرعة اوي .. كانت تيتة اتدفنت .. وراحت لربها .. كانت مستعجلة عالجنة ..
كتير اوي بيستنوا .. وبيباتوا لتاني يوم .. انما هي لأ .. الجنة كانت مشتاقلها .. غابت عنها كتير .. 76 سنة ..

الطيبة في عينيها .. ولما بتبتسم وبتضحك .. حنية الدنيا فيها ..
ربنا يرحمها ويسكنها فسيح جناته .. وينور قبرها ويجعله روضة من رياض الجنة .. ويزيده نور على نور ..

تيتة.. كان اسمها نور ..